أضيف في 28 ماي 2014 الساعة 13:21

 

 

بلاغ

 

                          اختتمت فعاليات الحوار الوطني حول المجتمع المدني والأدوار الدستورية الجديدة يوم 15 ماي 2014، بحفل ختامي حضره السيد رئيس الحكومة وأعضاء الحكومة ورؤساء المؤسسات الدستورية والوطنية وممثلو المنظمات الدولية الشريكة وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين  بالرباط، وجمهور غفير من الفاعلين المدنيين والإعلاميين والضيوف.  وكان هذا الحفل مناسبة لتقديم التقرير الشامل للحوار الوطني، وإعلان توصياته وخلاصاته، كما كان مناسبة لتكريم السيدات والسادة أعضاء اللجنة الوطنية الذين أداروا هذا الحوار طيلة سنة كاملة من التفاعل والإنصات لمختلف الفاعلين امتدت ما بين 13 مارس 2013 و21 مارس 2014، وشكلت فرصة تاريخية وتمرينا ديمقراطيا غير مسبوق لتشخيص واقع العلاقة بين مؤسسات الدولة ومنظمات المجتمع المدني، واستشراف إصلاح عميق وشامل يجعل هذه العلاقة في مستوى التزامات الوثيقة الدستورية بما يجعل الديمقراطية التشاركية ركنا أساس في مسلسل الإصلاحات الديمقراطية التي بشرت بها دستور سنة 2011.  

وقد عملت اللجنة الوطنية على تنظيم عملها من خلال أربعة فرق عمل، تمثلت في:

·              فريق الدراسات والتوثيق: أوكل لها تجميع الوثائق وكل ما راج داخل المسلسل التشاوري للحوار الوطني.

·              فريق الندوات: واهتم بتطوير النقاش العلمي وتبادل الخبرات الوطنية والدولية حول المحاور والانشغالات الكبرى للحوار الوطني: الديمقراطية التشاركية على ضوء التجارب الدولية فيما يخص الملتمسات والعرائض والتشاور العمومي، ومداخل تقييم حاجيات دعم وتأهيل الجمعيات ومنظمات المجتمع المدني بناء على الدراسات والتقارير المنجزة من طرف القطاعات الوزارية والمنظمات الدولية ومراكز البحث العلمي حول التطوع الجمعوي والأدوار المدنية التي تضطلع بها الجمعيات ومسالك دعم وتمويل الجمعيات وتتبع ومراقبة التزاماتها التعاقدية.

·              فريق الإنصات تأسس عمله على الاستماع لمختلف الفعاليات المدنية والهيئات الحكومية فيما يتعلق بقضايا كبرى تهم المشاركة المدنية والعمل الجمعوي، نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر، النوع الاجتماعي وانتظارات الجمعيات النسائية وجمعيات الرعاية الاجتماعية للأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة، والديمقراطية التشاركية وسبل تثمين التجارب  الميدانية، والجانب المؤسساتي المتعلق بالمجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي، ومفهوم التطوع في العمل الجمعوي وضرورة تحيين مقتضيات ظهير 1958المتعلق بحرية تأسيس الجمعيات في أفق تطوير أرضية قانونية شاملة لمناحي الحياة الجمعوية، والبعد الحقوقي في الاشتغال المدني ومرتكزات استحضاره كوعاء أخلاقي-سياسي في الأرضيات المعتمدة في مخرجات الحوار.

·              فريق المذكرات اشتغل وفق منظور للحوار مفتوح على الفاعلين المدنيين والمؤسساتيين المهتمين بتطوير الإطار الفكري لمخرجات الحوار عبر مقترحات تفصيلية ترسل رسميا إلى رئاسة اللجنة الوطنية لاعتمادها كمذكرات تعبر عن وجهات نظر في موضوعات الحوار الوطني سواء ما تعلق منها بالحياة الداخلية للنسيج الجمعوي وديناميته المجتمعية  وعلاقاتهم بالإعلام والهيئات العمومية وبمسار الديمقرطية وحقوق الإنسان، أو ما يتعلق بالديمقراطية التشاركية في عمومها في ارتباطها بالشفافية والحكامة الجيدة والمساءلة المدنية للسياسات العمومية والتضامن والتعاون بين الهيئات المدنية والسلطات العمومية والمجالس المنتخبة.

وقد عقدت اللجنة الوطنية، سلسلة من اللقاءات التشاورية والندوات العلمية والجهوية والإقليمية،  حيث عرفت فعاليات الحوار مشاركة أزيد من 10.000 مشارك ومشاركة من فاعلين جمعويين ومسؤولي الهيئات العمومية والمؤسسات الوطنية والخبراء الوطنيون وخبراء المنظمات الدولية الشريكة. كما عقدت ثمانية عشر (18) لقاءا جهويا مع تخصيص كل من جهة سوس ماسة درعة وجهة تازة الحسيمة تاونات بلقاءين جهويين نظرا لشساعتهما المجالية. وعقدت  أكثر من عشر (10) لقاءات إقليمية موازية نظمت بمبادرة من الجمعيات المحلية؛ أشرف على تأطيرها أعضاء من اللجنة الوطنية للحوار الوطني.

وبغية إشراك أكبر عدد ممكن من الفعاليات المدنية لمغاربة العالم، فقد تشكلت لجنة موضوعاتية أنيط بها استجلاء آراء وأفكار جمعيات المغاربة المنظمة في الخارج حول مساهمة المواطنات والمواطنين المغاربة المقيمين بالمهجر في نقاشات الحوار الوطني، خاصة فيما يهم مسالك تفعيل المقتضيات الدستورية للمشاركة المدنية، ودرجة أخذ مصالحهم وحاجياتهم ومقترحاتهم بعين الاعتبار في الأرضيات القانونية المنبثقة عنه.

وفي هذا الإطار، عقدت اللجنة الوطنية ثلاث (3) لقاءات مع جمعيات مغاربة العالم بكل من ليون وباريس وبروكسيل، ولقاء رابعا بالدار البيضاء شارك فيها أزيد من خمسمائة (500) جمعية، وممثلون من جل الدول الأوروبية، كما تم إعداد استمارة إلكترونية خاصة بمغاربة العالم مكنت من تلقي العديد من الآراء والمقترحات والتوصيات ذات الصلة من مختلف القارات.

هذا وعقدت اللجنة أزيد من 50 ورشة إنصات بالإضافة لمناظرة وطنية ختامية انعقدت بالرباط يومي 20و21 مارس 2014، شارك فيها أزيد من خمسمائة (500) مشارك ومشاركة عن هيئات مدنية نشيطة في المجالات الحقوقية والتنموية بمختلف مدن وقرى المملكة.

وعرفت جلسات الحوار  أيضا عقد، ثمان 8 لقاءات علمية، وأخرى موضوعاتية ولقاءات تشاورية مع خبراء دوليين، ومؤسسات دولية مقيمة بالرباط من قبيل صندوق الأمم المتحدة للسكان والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية ومنظمات دولية أخرى.

كما تم تنسيق عدد من الأنشطة العلمية مع مؤسسات جامعية وجمعيات علمية، نذكر منها اللقاء المنظم حول "المجتمع المدني في التجربة الأمريكية"، والذي حضره باحثون جامعيون عن المركز الدولي لقوانين منظمات المجتمع المدني ICNL والجامعة الأمريكيةJohns Hopkins University..

ونظمت اللجنة الوطنية أيضا يوما دراسيا حول تمويل الجمعيات بمشاركة القطاعات الحكومية ذات الصلة، ولقاءات إنصات مع بعض جمعيات المجتمع المدني همت مفهوم التطوع والعمل المدني، والتمويل والدعم العمومي والمنفعة العامة، والمجتمع المدني والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، والمرأة والعمل الجمعوي، والأشخاص في وضعية الإعاقة، والديمقراطية التشاركية، والعرائض وملتمسات التشريع. وبالموازاة، تم الاستماع إلى وجهات نظر العديد من القطاعات الحكومية، والمؤسسات العمومية ذات العلاقة بموضوع المجتمع المدني والديمقراطية التشاركية.

هذا واستقبلت اللجنة الوطنية مذكرات تفصيلية من طرف أكثر من 250 جمعية، تضمنت تصوراتها لتطوير التشريعات التي تؤطر عمل منظمات المجتمع المدني ومسالك تفعيل جيد للمقتضيات الدستورية للديمقراطية التشاركية.

وعملت اللجنة الوطنية على تنظيم المقترحات المنبثقة على هذا المسلسل التشاوري والتي تم تصنيفها إلى أزيد من 240 توصية، توزعت إلى 100 توصية تهم أحكام الدستور، منها 30 ثلاثون خاصة بملتمسات التشريع، و30 ثلاثون خاصة بالعرائض و40 أربعون خاصة بالتشاور العمومي، بالإضافة إلى 140 توصية همت الحياة الجمعوية. وقد انصبت كل هذه التوصيات في إنتاج منظومة قانونية متكاملة تضم:

·         أرضية قانونية مرفقة بمشروع قانون تنظيمي حول الملتمسات التشريعية (الفصل 14 من الدستور).

·         أرضية قانونية مرفقة مشروع قانون تنظيمي حول العرائض (الفصل 15 من الدستور).

·         أرضية إطار  مرفقة بمشروع قانون حول التشاور العمومي.

·         أرضية قانونية حول ميثاق وطني للديمقراطية التشاركية.

·         أرضية قانونية مرفقة بمشروع مدونة شاملة حول الحياة الجمعوية.

   وقد عملت اللجنة الوطنية بالإضافة إلى الأرضيات والمشاريع السالفة الذكر، إلى إنتاج (8) ثمان مذكرات، همت بالأساس:

·         تقديم العرائض إلى المجالس الجهوية والمحلية.

·          قانون التطوع التعاقدي بالمغرب

·         المجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي

·         الجوانب المالية والجبائية والمحاسبية  المتعلقة بالجمعيات ومنظمات المجتمع المدني

·         الإطار القانوني  للتشاور العمومي

·         المجتمع المدني المغربي ومكافحة الفساد: نحو تعزيز حكامة الجمعيات

·         دليل للمفاهيم المتداولة في مجال المجتمع المدني وأدواره الدستورية الجديدة

·         مذكرة الحقوق الإعلامية للجمعيات والإعلام الجمعوي

 

                          والتزاما بالتعاقد الموقع بين الحكومة واللجنة، فقد عملت هذه الأخيرة في استقلالية كاملة، وقامت بتسليم خلاصات عملها في حفل ختامي لكل من السيد رئيس الحكومة، وسلمت نسخة من هذه الخلاصات التي تجاوزت أكثر من 5000 صفحة، شملت المذكرات والتقارير ومحاضر الاجتماعات والاستمارات وغيرها، إلى مؤسسة أرشيف المغرب، ليضعها رهن إشارة الباحثين والدارسين ببلادنا.

 

 

 



" المرجو من زوار الموقع الكرام تجنب الإساءة للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم"
- أية تعاليق مخالفة يتم حذفها مباشرة -

أضف تعليقك هذه المادة
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق