أضيف في 5 يونيو 2014 الساعة 11:10

بلاغ  إلى الرأي العام

   بكثير من الفخر و الاعتزاز، تلقى رئيس وأعضاء اللجنة الوطنية للحوار الوطني حول المجتمع المدني والأدوار الدستورية الجديدة، القرار السامي لصاحب الجلالة نصره الله وأيده، باتخاذ يوم 13 مارس من كل سنة يوما وطنيا للمجتمع المدني. وإذ تعتبر اللجنة الوطنية هذه المبادرة السامية، أفضل تتويج لمسيرة الحوار الوطني التي امتدت من 13 مارس 2013 إلى 13 مارس 2014، فإنها تعتبر هذا المسلسل التشاوري موفقا في بلوغ مقاصده التي انعقد من أجلها، والتي صبت كلها في بوتقة تنزيل روح المقتضيات الدستورية الجديدة التي جاء بها دستور 2011، والتي بوأت المجتمع المدني مكانة متميزة وغير مسبوقة، تجعل منه ركنا أساسيا في بناء صرح الديموقراطية التشاركية، وسلطة مقومة و داعمة ومكملة لتعزيز مرتكزات نجاح وفعالية السياسات العمومية.

   لبلوغ الحوار الوطني حول المجتمع المدني والأدوار الدستورية الجديدة مخرجاته الأساسية، تأسست إدارته على منطلقات مبدئية ومنهجية لم يحد عنها على امتداد اللقاءات والندوات الجهوية والوطنية والدولية. أهمها أن الحوار حول ومع المجتمع المدني، جعل  هدفه الرئيس هو تجميع القوة الاقتراحية لمكونات هذا المجتمع بكل وفاء دونما تدخل أو تحوير. و هو الحصاد الذي استلهمت منه مضامين ومرتكزات وتوجهاته مخرجات الحوار التالية:

§        الأرضيات القانونية الخاصة بالملتمسات والعرائض والتشاور العمومي؛

§        الأرضية القانونية للحياة الجمعوية؛

§        الميثاق الوطني للديمقراطية التشاركية.

   و قد كان الانخراط المسؤول  لزهاء 10000 جمعية مغربية من داخل وخارج المملكة، فضلا عن المشاركة الوازنة لمختلف الهيئات العمومية الوطنية والمنظمات الدولية المهتمة بتوسيع مجالات المشاركة المدنية وتنظيمها و تأهيلها، ضمانة حقيقية لنجاح هذا المسلسل التشاوري النوعي الذي تشرفت الوزارة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني بالإشراف عليه، و اللجنة الوطنية بتدبير مختلف مراحله وصولا إلى تسليم باكورته للسيد رئيس الحكومة. وقد حرصت اللجنة الوطنية على تقديم حصيلة الحوار الوطني لمؤسسة أرشيف المغرب، باعتبارها ملكا للمواطنين والمواطنات، وحلقة تاريخية في حاضر ومستقبل وذاكرة الحركة المدنية بالمملكة المغربية. وإذا كان الشكر واجب و موصول لكل من ساهم في إنجاح هذا الحوار الوطني حول المجتمع المدني والأدوار الدستورية الجديدة، فإن مخرجاته تدعو  مختلف مشارب المجتمع المدني إلى مواصلة التعبئة والتحلي بروح المسؤولية واليقظة من أجل الترافع والدفاع عن المكتسبات التاريخية التي جاءت بها مخرجات الحوار، من أجل تنزيلها التشريعي وخصوصا حث السلطات العمومية على تحويل مضامينها إلى خطط عملية تنقلها من مستوى الأفكار  والأطر الموجهة إلى الممارسة الميدانية المستدامة بما يتلاءم مع تعزيز مسيرة الديموقراطية التشاركية الذي انطلقت ببلدنا العزيز بكل عزم و ثبات.

   وعلى إثر انتهاء مهمة اللجنة الوطنية، يتقدم رئيسها ببالغ الشكر والتقدير إلى كافة أعضاء وعضوات اللجنة الوطنية، والطاقم الإداري للوزارة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، والفعاليات والهيئات المدنية، وفريق الخبراء الوطنيين والدوليين، على مشاركتهم في إغناء وإنجاح هذا الحوار الوطني التاريخي.

وحرر بالرباط يوم 24 ماي 2014

                                                                                                  رئيس اللجنة الوطنية للحوار

                                                                                                      ذ. إسماعيل العلوي

 



" المرجو من زوار الموقع الكرام تجنب الإساءة للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم"
- أية تعاليق مخالفة يتم حذفها مباشرة -

أضف تعليقك هذه المادة
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق