أضيف في 28 نونبر 2013 الساعة 10:00
عزيز العطاتري
المساء  العدد :2229 - 26/11/2013

قال الحبيب الشوباني الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني إن رجال الأعمال وأصحاب الشركات الكبرى بمراكش من أكبر المتهربين من أداء الضرائب المترتبة عليهم لفائدة الدولة، داعيا الفاعلين الجمعويين والحقوقيين، خلال اللقاء الجهوي، الذي نظم يوم السبت الماضي بكلية الطب والصيدلة بمراكش، حول المجتمع المدني والأدوار الدستورية الجديدة، بالبحث عن أسمائهم، وعددهم والجهات التي تحميهم.
وأكد الشوباني أن هناك علاقة متينة بين السلوك الضريبي للمواطن وتنمية البلاد، على اعتبار أن مداخيل الدولة تعتمد بالدرجة الأولى على مستخلصات الضرائب بمختلف أصنافها. وأشار إلى الأدوار الجديدة، التي صار بإمكان جمعيات المجتمع المدني أن تقوم بها، مؤكدا أن الظرفية التي يعرفها المغرب، خصوصا مع تدبير الحكومة، التي يرأسها عبد الإله بنكيران لعدد من الملفات تقتضي تجسيد الدور الجديد لجمعيات المجتمع المدني لتحقيق الفعالية والجودة في السلوك المدني الجديد.
وشدد الوزير على ضرورة اقتراح تصورات للتعاطي مع الملفات المدنية والسياسية الراهنة، من خلال تجسيد المقاربة التشاركية فيما بين جمعيات المجتمع المدني والجهات الوصية، وهو الأمر الذي أكده عبد اللطيف الميراوي، رئيس جامعة القاضي عياض، الذي أشار إلى أن التحول الجديد الذي تعرفه البلاد، يقتضي الانفتاح والعمل بجل الوسائل والإمكانيات لتحقيق هذا التصور، الذي رسمه ملك البلاد محمد السادس، معتبرا أن الجامعة المغربية هي الأخرى صارت تلعب أدوارا طلائعية غير مسبوقة. وشدد الميراوي خلال اللقاء الذي عرف مشاركة ممثلين عن حوالي 608 جمعية مدنية من مختلف أقاليم الجهة على ضرورة فهم الواقع السياسي والمجتمعي الجديد، من خلال سبر أغوار الدستور الجديد، من أجل أن «نكون في مستوى اللحظة الراهنة، التي تمر منها البلاد»
من جهته أكد أحمد التويزي، رئيس مجلس جهة مراكش تانسيفت الحوز، على ضرورة أن يندرج هذا الحوار ضمن منظور شمولي، هدفه تقوية دور المجتمع المدني كفاعل أساسي في البناء الديمقراطي والتنموي ببلادنا، سيما أن الدستور الجديد ارتقى به كشريك أساسي واستراتيجي في إعداد وتنفيذ السياسات العمومية. وأوضح أحمد التويزي، رئيس مجلس جهة مراكش تانسيفت الحوز، أن الوثيقة الدستورية الجديدة أعطت مكانة اعتبارية ومتميزة للمجتمع المدني، من خلال التنصيص عليها أزيد من 50 مرة، وهو ما يعتبر ثورة حقيقية في علاقة المواطنين بالشأن العام وصناعة القرار، مشيرا إلى  دور الخطب الملكية السامية، التي أشادت في العديد من المناسبات بالانخراط الفعلي للمجتمع المدني في العديد من الأوراش التنموية، وحثت على ضرورة عقد شراكات بينه وبين السلطات العمومية، والجماعات المحلية، والمؤسسات العامة والخاصة، مع تسخير جميع الإمكانيات لتحقيق هذا الدور.

 

http://www.almassae.press.ma/node/1036



" المرجو من زوار الموقع الكرام تجنب الإساءة للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم"
- أية تعاليق مخالفة يتم حذفها مباشرة -

أضف تعليقك هذه المادة
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق