أضيف في 5 دجنبر 2013 الساعة 10:48

أعلن الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني السيد الحبيب الشوباني، اليوم الاثنين بالرباط، أن اللجنة الوطنية للحوار حول المجتمع المدني والأدوار الدستورية الجديدة تقترب من إصدار خلاصات الحوار بشأن المجتمع المدني، وبالتالي الرد على انتظارات الشعب المغربي والمجتمع المدني ب "إجابة نوعية"، وفقا لما ينص عليه الدستور في مجال تفعيل أدوار المجتمع المدني. وأوضح السيد الشوباني، في كلمة بمناسبة انعقاد ورشة دولية موضوعاتية حول "الحق في تقديم العرائض على ضوء القانون المقارن" تنظمها الوزارة والبنك الدولي واللجنة الوطنية للحوار حول المجتمع المدني بتعاون مع مؤسسة هانس سايدل الألمانية ، أنه " يسار نحو الإقتراب من إنتاج خلاصات هذا الحوار بخطى ثابتة "، وفقا لمنطق تشاوري واسع ومسارات متوازية، تجمع بين الانفتاح على المجتمع المدني والعمل المركزي والتجارب الدولية .

وأعرب عن أمله في أن تتيح خلاصات اللجنة أرضية تقرب المغرب بشكل أكبر من تصور الخطوط العريضة لقانون المجتمع المدني "الذي سيكون مغربيا صرفا" مع استفادته من التجربة الدولية والخبرة الوطنية ومن التراكم الايجابي في هذا المجال ، وليكون أيضا ملائما للتطور الديمقراطي الذي يشهده المغرب . من جهته، دعا رئيس اللجنة الوطنية للحوار حول المجتمع المدني السيد إسماعيل العلوي الى "تفعيل فكرة العريضة الشعبية" التي اعتبرها أمرا غير جديد في الممارسة السياسة العامة للإنسانية . وطالب بديمقراطية يكون بمقدورها تجاوز العوائق والمعيقات الكثيرة التي تسجل خلال ممارسة الديمقراطية التمثيلية عن طريق التصويت، مضيفا أن العديد من النقائص تشوب النظام الديمقراطي من ضمنها أن بعض المنتخبين الذين " يتحملون مسؤولية الدفاع عن أوضاعنا وقضايانا لا يكونون في مستوى هذه المسؤولية وبالتالي فإن الديمقراطية عن طريق العرائض الشعبية يمكن أن تدفع هؤلاء إلى تصحيح المسار والاهتمام باحتياجات المواطنين ". وبدوره، اعتبر الممثل المقيم للبنك العالمي بالرباط جون بيير شوفور، أن الحق في رفع العرائض، الذي كرسه الفصل 15 من الدستور المغربي ،يعد أحد أهم أركان المشاركة العمومية في الحياة العامة. وينص الفصل 15 من الدستور على أن " للمواطنات والمواطنين الحق في تقديم عرائض إلى السلطات العمومية "، "ويحدد قانون تنظيمي شروط وكيفيات ممارسة هذا الحق". وأوضح بيير شوفور أن إقرار هذا الحق الدستوري يشكل مرحلة بالغة الأهمية وإن كانت "غير كافية" ، مضيفا أن تنزيل الاصلاحات المتعلقة بالمشاركة يتطلب التزاما حازما من قبل الحكومة للتمكن من الاستجابة لتطلعات المواطنين وتحقيق تحول ملموس ودائم . واعتبر أن منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا تعرف تحولا تاريخيا تطبعه إعادة تعريف العلاقات بين الحكومة والمواطن، مضيفا أن هذا التحول يجري على أساس نفس مبادئ الشفافية والمساءلة والمشاركة ، حيث "بات المواطن ، في هذه المرحلة، يطلع ويستشار بشكل أكبر ويشارك بفعالية في عملية اتخاذ القرارات التي تهم جودة حياته" . وأضاف أن المشاركة العامة تلعب دورا محوريا في تعزيز طابع الشفافية في اتخاذ القرارات وهو ما يحسن من التفاعل بين الحكومات والمواطنين، مبرزا أن المشاركة تسهل وتلقي الضوء على عملية اتخاذ القرارات وتسمح بقبول أفضل بالمشاريع من طرف المواطنين. يشار إلى أن اللجنة الوطنية للحوار حول المجتمع المدني والأدوار الدستورية الجديدة تضطلع على الخصوص بمهام إدارة الحوار الوطني حول المجتمع المدني وأدواره الدستورية الجديدة لتخلص الى اعتماد وثيقة نهائية كمخرجات للحوار. كما ان الحوار الوطني يهدف الى صياغة مشتركة لقواعد حكامة تدبير الشأن الجمعوي وصياغة ميثاق شرف وطني للديمقراطية التشاركية.

 

و.م.ع



" المرجو من زوار الموقع الكرام تجنب الإساءة للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم"
- أية تعاليق مخالفة يتم حذفها مباشرة -

أضف تعليقك هذه المادة
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق