أضيف في 2 غشت 2013 الساعة 14:04

الداخلة – مريم بوتوراوت
بعد يومين من تغيبه عن المجلس الحكومي بسبب رفضه الصريح لتبني الحكومة لقانون لجان تقصي الحقائق، وموقفه الذي شدد عليه أكثر من مرة أن الحكومة لن تتقدم بمشروع قانون تنظيمي يخص لجان التقصي "احتراما للبرلمان لان هذا امر يهمه أولا و أخيرا" قال الحبيب الشوباني، الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان، أن" المغرب في لحظات الحراك العربي استخلص من بين فرث ودم دستورا خالصا ، رسم له مسارا عبارة عن خطة طريق وبرنامج عمل لبناء مغرب جديد،" معتبرا هذا الدستور نتاج عمل جماعي، و"لا بد أن يظل الوعي الجماعي به في تفعيله حاضرا لأن هذا الوعي من أهم ضمانات هذا التفعيل ".


إلى ذلك أكد الشوباني، خلال الجلسة الافتتاحية لأشغال اللقاء الجهوي الثاني مع جمعيات المجتمع المدني بجهة وادي الذهب الكويرة، في مدينة الداخلة، أول أمس السبت، أن أسمى أهداف الحوار الوطني حول المجتمع المدني، هو مراجعة المنظومة القانونية المتعلقة بجمعيات المجتمع المدني، وجعلها في "مستوى التحديات الدستورية"، وذلك بالوصول إلى منظومة تحمي حرية تأسيس الجمعيات. داعيا إلى تجاوز النظرة التي كانت ترى أن الجمعيات تشتغل في وضع ملحق ووضع ثانوي، ولا تعتبر كقوة عاملة ومنتجة وشريك في انتاج الثروة، لكون "الدستور فتح اليوم الباب للاعب جديد اسمه المجتمع المدني" وهو " سلطة مرتقبة بالارتكاز عليه، ومن شأن الجمعيات أن تكون شريكا في العمل التشريعي والعمل الرقابي وصياغة السياسات العمومية وتتبعها وتقييمها."


وأشار الوزير في مداخلته إلى أن " راسما ملامح المغرب الجديد كـ"مغرب ينبني على العمل وعلى المنافسة، والمشاركة لا مجال فيه للإقصاء ولا للتمييز السلبي و الاحتكار والريع والخمول ، يكون كل أبنائه وبناته في كل ربوعه شركاء في بنائه، كل يشعر بمسؤوليته وعلى قدر التزامه وعلى قدر امكانياته أن يكون شريكا حقيقيا في بناء البلد لا شريكا تابعا ولا شريكا ملحقا."


وشدد الشوباني على أن وزارته ستسعى ، إلى تبسيط مساطر تأسيس الجمعيات، التي يقترب عددها في المغرب إلى 100 ألف جمعية، بزيادة سنوية تصل إلى 10 آلاف جمعية في السنة ، وذلك بمراجعة المنظومة القانونية المنظمة للحقل الجمعوي، لـ"تعزيز الحريات في التأسيس وتجاوز كل ما قد يطالها من جور وتعسف، وأحيانا شطط في استعمال السلطة للمنع من التأسيس ، للوصول إلى منظومة قانونية تحمي حرية تأسيس الجمعيات وتجعل الجمعيات مدارس للديمقراطية، وقطاعا حقيقيا منتجا للخدمات والدفاع عن حقوق الناس." مؤكدا أن الجمعيات المغربية تعتبر "ثروة وطنية إذا أحسنا استثمارها يمكن أن نمتلك قطاعا مشغلا وخدماتيا عاملا في جبهة الحقوق، من أجلل إسناد شراكة مع الدولة والقطاع الخاص في بناء مغرب جديد."


من جهته أكد اسماعيل العلوي، رئيس اللجنة الوطنية للحوار حول المجتمع المدني، أن الحكومة بادرت إلى اتخاذ قرارا"مشكور" وذلك بالمبادرة في الخوض في ترجمة نوع من الديمقراطية الجديد، بعدم انفرادها بصياغة مشاريع القوانين الضرورية فيما يتعلق بتفعيل النطق الدستوري المتعلق بالأدوار الجديدة المخولة لجمعيات المجتمع المدني، مؤكدا أن الحوار الذي انطلق منذ مارس الماضي وسيستمر إلى غاية شهرر مارس من السنة المقبلة، من شأنه أن "يعالج القضايا والصعوبات التي تعترض عمل جمعيات المجتمع المدني،"
وأشار العلوي إلى أن ما ينتظر اللجنة من إنجازات يتلخص في تحضير نصوص على شكل قوانين تنظيمية تكمل محتوى الدستورية، تهم الأدوار الأساسية التي سيقوم بها المجتمع المدني من تقديم عرائض شعبية واتخاذ مبادرات تشريعية يتقدم بها المواطنون، إضافة إلى تقديم أرضيات ترمي إلى صياغة قوانين عادية تفعل مواد الدستور التي تشير إلى إشراك المواطنين في الشان العمومي، علاوة على النظر في أوضاع المجتمع المدني الوطني لتحسين عمله وإضفاء النجاعة القصوى على نشاطه التأطيري الهادف إلى العمل عن قرب مع المواطنين، وضبط حقوق وواجبات المجتمع المدني وجمعياته في إطار ميثاق  يلزم الدولة والجمعيات



" المرجو من زوار الموقع الكرام تجنب الإساءة للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم"
- أية تعاليق مخالفة يتم حذفها مباشرة -

أضف تعليقك هذه المادة
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق