أضيف في 9 شتنبر 2013 الساعة 11:55


المجتمع المدني وادواره الدستورية الجديدة محور لقاء جهوي باسفي

 
قال لحبيب الشوباني، الوزير المكلف في العلاقة مع البرلمان والمجتمع المدني، إن مصلحة الوطن و أمنه، ومؤسساته ومستقبله مرتبط بمدى احترامنا لما كنا بالأمس نتداول بشأنه وصوتنا عليه وقلنا بأنه دستور 
و أبرز الشوباني الذي كان يتحدث في الجلسة الافتتاحية للندوة الثالثة لأشغال الحوار الوطني بجهة دكالة عبدة حول المجتمع المدني والأدوار الدستورية الجديدة مساء يوم الجمعة 06 شتنبر 2013 بمدينة آسفي، (أبرز) أن من بين فتوحات الدستور بكل حمولاته التاريخية أنه فتح الطريق ليقول كفى من التحكم والضبط ، في مقابل ذلك يريد مجتمعا شريكا وحكومات ناتجة عن صناديق اقتراع نزيهة، وأحزابا تتمتع بالمصداقية، وبربط المسؤولية بالمحاسبة، والحكامة الرشيدة، و مجتمع مدني مسؤول وشريك.
               وأكد الشوباني على أن الحوار الوطني الحوار يشكل تصورا وورشا حكوميا يرمي إلى إنتاج إجابات محددة لإشكالات عملية مرتبطة بتحديات المجتمع المغربي كما حركها الشارع احتجاجا ومطالبة، وكما جاء الدستور يجيب عنها نظريا ونصيا وقانونيا، من أجل تطوير وإقرار مرجعية فكرية وقانونية تؤطر العمل الجمعوي بالمغرب على ضوء مستجدات دستور2011، موضحا أن الجميع يسعى حاليا إلى إرساء قواعد مغرب المنافسة والمشاركة، ليكون بديلا عن مغرب الريع والإقصاء والتحكم، داعيا جمعيات المجتمع المدني إلى أن تكون سلطة مراقبة فاعلة، وشريكا في العمل التشريعي والرقابي وقطاعا منتجا للخدمات، على غرار ما هو معمول به في عدد من الدول المتقدمة. 
        

     من جهته، أكد إسماعيل العلوي، رئيس اللجنة الوطنية للحوار حول المجتمع المدني، أن الحكومة اختارت عن قناعة فتح حوار مع كافة مكونات المجتمع المدني، في مختلف جهات المملكة، من أجل أن ينخرط الجميع في رؤية تجديدية تستجيب لحاجيات وانتصارات الحركة المدنية والجمعوية، سيما أن الدستور الجديد قد جعل من جمعيات المجتمع المدني مسؤولة ومؤهلة في أن تلعب أدوارها الإستراتيجية بما يخدم التنمية و يعزز الحقوق والحريات و يحفز على القيام بالواجبات. 
وأوضح العلوي إلى أن أهداف اللجنة تتمثل أساسا في تحضير النصوص التي ستقدم على شكل قوانين تنظيمية، كاستكمال لنصوص الدستور، مع تقديم أرضيات لصياغة قوانين عادية، مشيرا إلى أن المجتمع المدني مطالب في هذا السياق، بتقديم مقترحات ترمي إلى جعل القوانين المنظمة لحياته الذاتية أكثر ملاءمة مع هدف توسيع مجال الحريات بالمغرب والمساهمة أكثر في تدبير الشأن العمومي كما نص على ذلك الدستور. 
اما عبد الجليل لبداوي عضو المجلس الجهوي لجهة دكالة عبدة فقال "إن إنطلاق هذا الحوار يكتسي في نظرنا طابعا استراتجيا و رؤية تستجيب لإنتظاراتنا، و يبدو واضحا أن بلادنا ماضية قدما في ترجمة النصوص الدستورية وفق قاعدة مبنية على الإنفتاح و الشراكة، وذلك بهدف توسيع و تقوية الدينامية و الحركية داخل المجتمع للنهوض بالمشروع التنموي الديمقراطي في بلادنا، و تحصين اختياراتنا، و تمكين الفاعلين من المجتمع المدني من الاضطلاع بدورهم بما يتماشى ومتطلبات التنمية، مبرزا الدور المحوري للمجتمع المدني في تسخير قدراته المادية والمعرفية بهدف بلورة مشاريع عمومية تعود بالنفع على المواطنين، في ضوء التراكمات والمكتسبات التي حققها المجتمع المدني في عدد من المجالات رغم الاكراهات القانونية وضعف الموارد المالية إنطلاقا من مخططات وبرامج تنموية مكنته من ربح الرهان واكتساب صفة الشريك للهيئات المنتخبة والسلطات العمومية في انجاز المشاريع وفي تنفيذ السياسات العمومية للبلاد"، مشددا على أهمية انعقاد مثل هذه اللقاءات الحوارية والتي من شأنها أن تسهم في إنتاج آليات حديثة تنسجم ومقتضيات الدستور الجديد في ضوء المقتضيات الدستورية التي ترمي إلى تقوية المجتمع المدني باعتباره شريك أساسي في البناء الديمقراطي وتمكينه من شروط العمل ليطلع بدوره كفاعل اقتصادي واجتماعي وثقافي واقتصادي.
 
تجدر الإشارة إلى أن الحوار الوطني حول المجتمع المدني يندرج ضمن رؤية مسؤولة تسعى إلى تقوية أدوار المجتمع المدني وتبويئه المكانة التي يستحقها كفاعل أساسي في البناء الديمقراطي والتنموي، عبر لقاءات جهوية مع مختلف الفاعليين الجمعويين بالمغرب. 
ويهدف الحوار الوطني حول المجتمع المدني والأدوار الدستورية الجديدة الى ضمان أوسع مشاركة للجمعيات والمنظمات غير الحكومية في صياغة الأرضيات التي ستكون بمثابة مسودات لاستخلاص القواعد القانونية المتعلقة بالديمقراطية التشاركية وخاصة أحكام الدستور المتعلقة بتنظيم الحق في تقديم العرائض و الملتمسات والمشاركة في صياغة وتنفيذ وتقييم السياسات العمومية وغيرها من أحكام الدستور ذات الصلة، فضلا عن صياغة مشتركة لقواعد حكامة تدبير الشأن الجمعوي بالمغرب و صياغة ميثاق شرف وطني للديمقراطية التشاركية.
 عبد النبي اعنيكر


http://www.safipress.com/index.php?op=suite&art=5405



" المرجو من زوار الموقع الكرام تجنب الإساءة للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم"
- أية تعاليق مخالفة يتم حذفها مباشرة -

أضف تعليقك هذه المادة
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق