أضيف في 10 شتنبر 2013 الساعة 08:48

افتتحت السبت بمدينة أصيلة الندوة الجهوية طنجة- تطوان للحوار الوطني حول المجتمع المدني والأدوار الدستورية الجديدة، بمشاركة العديد من الفاعلين الجمعويين وممثلي المجتمع المدني.
وتمثل هذه الندوة المنظمة من طرف اللجنة الوطنية لإدارة الحوار الوطني حول المجتمع المدني وأدواره الدستورية الجديدة، اللقاء الرابع من نوعه على الصعيد الوطني ، وتتوخى إشراك الفاعلين الجمعويين الجهويين في النقاش الدائر حول الأدوار الجديدة للمجتمع المدني، على ضوء الدستور الجديد وسبل تعزيز الديمقراطية التشاركية.
وأبرز اسماعيل العلوي رئيس هذه اللجنة الوطنية أهمية النسيج الجمعوي الوطني في مسلسل التنمية السوسيو-اقتصادية، مؤكدا أن المجتمع المدني مدعو بموجب الدستور الجديد إلى القيام بأدوار أخرى مرتبطة بتكريس الديمقراطية التشاركية.
وأكد انه يتوجب على المجتمع المدني ، عبر هذا الحوار الوطني ، اقتراح أحسن السبل الكفيلة بتجسيد الحق في تقديم ملتمسات واتخاذ مبادرات شعبية تشريعية ، بهدف بلورة وتبني القوانين التنظيمية المؤسسة لهذه الحقوق التي يتضمنها الدستور الجديد ، مضيفا أن تجارب البلدان الرائدة في مجال الديمقراطية التشاركية من قبيل سويسرا وبريطانيا العظمى سيتم اتخاذها بعين الاعتبار وتكييفها مع السياق الوطني. من جانبه، أوضح الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني السيد لحبيب الشوباني أن هذا الحوار الوطني يهدف إلى الاستفادة من المكتسبات التي راكمها المجتمع المدني وسد الثغرات الموجودة من أجل تحقيق انتظارات المواطنين على مستوى الكرامة ومحاربة الفساد، مضيفا أن بلوغ هذه الأهداف يتطلب تعبئة قوية للمجتمع المدني باعتباره سلطة حقيقية، تواكب العمل التشريعي والتنفيذي.
وأضاف أن لقاء أصيلة جزء من سلسلة ندوات جهوية تتوخى النهوض بالعمل الجمعوي وثقافة العمل التطوعي.
وتميزت هذه الندوة بتقديم عروض حول الأدوار الدستورية للمجتمع المدني ، والديمقراطية التشاركية على الصعيدين المحلي والجهوي والحق في تقديم عرائض شعبية.
ويناقش المشاركون في هذا اللقاء الذي الممتدة فعالياته إلى يومه الاحد ، على الخصوص واقع حال الحياة الجمعوية وآفاق الديمقراطية التشاركية والأدوار الجديدة التي كرسها الدستور الجديد لفائدة المجتمع المدني.
ويندرج الحوار الوطني حول المجتمع المدني ضمن رؤية مسؤولة تسعى إلى تقوية أدوار المجتمع المدني وتبويئه المكانة التي يستحقها كفاعل أساسي في البناء الديمقراطي والتنموي، وذلك انسجاما مع الوثيقة الدستورية والخطب الملكية السامية التي ارتقت به إلى شريك أساسي في مجال الإسهام في بلورة وتنفيذ وتقييم السياسات العمومية.
يشار إلى أن اللجنة الوطنية للحوار حول المجتمع المدني، لجنة استشارية أحدثت بمبادرة من الحكومة، وهي مستقلة في قراراتها، كما تمثل آلية مهمتها إدارة الحوار الوطني المنشود من أجل تعميقه وتوسيعه بهدف استخلاص جواب جماعي عن سؤال المجتمع المدني و أدواره الدستورية الجديدة، والمساهمة في مأسسة شراكة بينه وبين الدولة.

عن و.م.ع

 

 

 


تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها

    1- نهب لثورات الشعب باسم الحوار

سارة : من المفيد اعتماد الحوار والنقاش في رسم سياسة المستقبل وإشراك كل من يرغب في المشاركة في تدبير قضايا وحاجيات المجتمع ، الا ان استدعاء بعض ممثلين عن المجتمع المدني بطريقة انتقائية لهو دليل على ان الادارة المغربية لا تقبل الا بتمركزها وتفويضها لتاخذ من هذا المجتمع ما يخدم فرضيتها فقط في حوار وطني خص الجهة حول المجتمع المدني والادوار الدستورية الجديدة والتي تقادمت بمضي الثلاث سنوات .
وبدا لي جليا بعد حضوري لهذا الحوار اننا لم ننتقل بعد من مرحلة الاستهلاك الى الفعل بل ما لمسته فرضا للحوار وترويض عليه لان النظام المهيمن احس بفقدان بريقه وقدرته على الاحتواء بعد التفافه على المطالب الشعبية للمرور بالمرحلة وفي ظل ما تعيشه المنطقة العربية ومع عزوف المواطنين على الانتماء للاحزاب السياسية ... لكن كما سبق وان قلت ان فترة مد الجسور وحسن النوايا قد دامت اكثر من اللازم فالتصالح يجب ان يكون مع موارد الدولة وامكانياتها لا مع فئة قبلت دستورا مزورا وتورطت وساهمت في شرعنته وشكلت من نفسها راسمالا لتحصين نظام مستبد مقابل منافع ومكارم وهبات ..
وقد لاحظت ان الصراع والمنافسة لم يعد على درجة الحضور والقرب من السلطة فبعض هذه الفئات فطنت من تخوف النظام ان يخسر كل اوراقه فمارست الهيبة للوصول الى مواقع السيادة لذلك سمعنا حوارات ثنائية ونمطية على شاكلة ساقبل بالوضع الراهن مقابل منافع ...لكن هناك تهديدات مبطنة بسحب الامتيازات بل والسخرية من ممثلي المجتمع المدني الجشع الذي تسابق على الوجبات ولم يكن في مستوى تدبير سلوكياته فما بالك بتدبير مجتمعنا إذن هو صراع وجود على الاستئثار والحرمان لننتقل من نخبة صنعتها الدولة لتبقيها في حظيرتها الى نخبة تتحايل على القانون وتمارس ضغوطها لبلوغ اهدافها . وما دام منطق الغلبة والاقصاء طاغ لن نرق الى مستوى الاحقية بل سندور في فلك الهبة والاكرامية وسيدخل الحوار في ظل الهبات والاكراميات التي تتفضل بها الدولة المبذرة لاموال الشعب والمتاجرة فيه لنتحول جميعنا الى تجار



" المرجو من زوار الموقع الكرام تجنب الإساءة للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم"
- أية تعاليق مخالفة يتم حذفها مباشرة -

أضف تعليقك هذه المادة
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق